الاسم: حسن لمعنقش
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

افتتح الدكتور هيثم مناع الندوة بكلمة عن الإصلاح الإسلامي الذي قال بأنه ليس مجرد لاحقة أو كمالية في الإسلام، مؤكدا على مركزية دور المصلحين في الدين والدنيا، والمغزى العميق لخوف النظم التسلطية، وليس فقط القوى الدينية المحافظة، من كل نويات الإصلاح وشخصياته.
وقال في الاعتقال التعسفي أنه الصيغة المخالفة للأعراف والقواعد الدولية لحقوق الإنسان لحرمان الأشخاص من الحرية لأسباب تعود لممارستهم حقا غير قابلٍ للتصرف في القواعد الدنيا للوجود المدني الإنساني في الأزمنة الحديثة. والاعتقال التعسفي بتعبيره السعودي أشهر بل سنوات دون محاكمة، كما هو حال الاثني عشر مصلحا المعتقلين في جدة منذ شباط/فبراير 2007، وبتعبيره المصري، الاعتقال الإداري المتكرر لتقطيع أوصال العلاقة بين الإنسان وعمله ومحيطه وقدرته على المشاركة في الشأن العام، كما أصاب عصام العريان من قبل ويصيب الصديق عبد المنعم أبو الفتوح اليوم، والمحاكمات العسكرية لإرهاب الناس من التعامل مع تنظيم محظور. مستعرضا الأوضاع في دول عربية أخرى
وقال مناع في كلمته:" تتأسس عالمية الأخلاق على قاعدة التساوي في الذات الاعتبارية والتساوي في مفهوم الشخص وسلامة نفسه وجسده. هي إذن نبذ طوعي للمحاباة، ورفض لمنطق الترهيب والتخويف في العلاقات بين البشرية، وصراع مع العصبية والتعصب ومناهضة للفساد والاستبداد. وبهذا المعنى يجتمع مناضل حقوق الإنسان مع المصلح الإسلامي في جبهة واحدة".
وقد توقف طويلا عند زميله وصديقه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذي، كما قال، "أعطى المثل، من خلال الجمع بين النضال السياسي والنضال النقابي والعمل المدني اليومي، بأن الكائن السياسي هو ابن المجتمع الأوسع وليس فقط المجتمع الحزبي، ولهذا كان أنصاره في العمل النقابي من كل الاتجاهات السياسية والثقافية. لم نشعر خلال تجربة عمل نقابية وحقوقية طويلة معه يوما بأنه ابن حزب سياسي، دون أن يكون ذلك على حساب برنامج وتصور سياسي شفاف وواضح". وقال:"نقف بكل إجلال واحترام أمام رواد الإصلاح المعتقلين في المملكة العربية السعودية، الشميري والهاشمي والرشودي وزملائهم المعتقلين منذ عامين ونصف دون محاكمة أو قضاء لأن سبب وجودهم الوحيد هو الدفاع عن حرية الآخرين. وأخيرا وليس آخرا، نطالب كل المدافعين عن حقوق الإنسان بتحويل قضية المعتقلين السياسيين الستة في المغرب، إلى قضيتهم، باعتبارهم ضحايا آلة جهنمية لتحطيم قواعد العمل السياسي الطبيعية في المجتمع عبر عقوبات قاسية. لعل من المفيد استعادة صيحة مصطفى المعتصم أمام القاضي: "نحن سيدي القاضي أمام مؤامرة يقودها أوفقيريون جدد أو فوضويون جدد ضد أبناء الحركة الإسلامية فهم لايرون الإسلامي إلا مقتولا، مفجرا نفسه، أو مسجونا. هم لا يعتبروننا شركاء في المواطنة.".
بدأت الدكتورة فيوليت داغر كلمتها بالحديث عمن لم يتمكن من الحضور لأسباب التأشيرة أو المنع من السفر، ووجهت التحية للسيدة سكينة قادة منسقة عائلات المعتقلين السياسيين الستة بالمغرب التي لم تمنح تأشيرة لدخول فرنسا.
وأشارت إلى المعتقلين وهم: الاستاذ محمد المرواني أمين عام حزب الأمة، والاستاذ مصطفى المعتصم أمين عام حزب البديل الحضاري، والدكتور محمد الأمين الركالة الناطق الرسمي له الذين حكموا ب25 سنة سجنا، والدكتور العبادلة ماء العينين القيادي في حزب العدالة والتنمية، والأستاذ عبد الحفيظ السريتي مراسل قناة المنار اللذان حكما ب20 سنة سجنا، والأستاذ حميد النجيبي العضو بالحزب الإشتراكي الموحد الذي حكم بسنتين سجنا. والتهم التي أدينوا بها: "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية، والمس الخطير بالنظام العام بالترهيب والعنف والقتل مع سبق الإصرار والترصد، وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتبيض الأموال" . قائلة بقوة، وهي التي تابعت
أقدم للقراء هذه الكلمة لأحد الأبناء البررة لهذا الوطن العربي والإسلامي.
وصاحب الكلمة شاب لم يجد وسيلة لإذلال من رام إذلال شعبه وأمته - جورج بوش الإبن، أحد مجرمي القرن- سوى قذفه بحذائه. فقد رأى الشاب العربي المسلم منكرا فاحشا، فعمل على تغييره …بحذائه المقذوف من يده، و "من رأىمنكم منكرا فليغيره بيده …"كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (1).
إنها قمة، لا بل أسفل درك، للإذلال !! إذلال طاغية دولي لطالما انتظرنا أن يذل، فكان الحذاء وسيلة ذلك الإذلال، وأمام كل شعوب العالم !!
فجزى الله صاحب الحذاء عن هذه الأمة خير الجزاء، ولا نامت أعين خونة العراق الصامد، من حفدة ابن العلقمي والطوسي، والذين أباحوا البلد لتتار القرن ومجوس الفرس !!
__________
1- الحديث بتمامه هو:[ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم]
__________________________
بسم الله الرحمن الرحيم:
ها انا ذا حر وما زال الوطن اسيرا… السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البدء احيي و اشكر كل من وقف الى جانبي من الشرفاء في وطني، و في الوطن العربي الكبير، وفي العالم الاسلامي، والعالم الحر.
لقد كثر الحديث عن الفعل والفاعل، والبطل والبطولة، والرمز والصنيع… لكنني بكل بساطة اجيب ان الذي حرضني للمواجهة هو الظلم الذي وقع على شعبي، وكيف ان الاحتلال اراد اذلال وطنى بوضعه تحت جزمته، وسحق فوق رؤوس ابنائه من شيوخ ونساء واطفال ورجال …وعلى مدى الاعوام الماضية، سقط اكثر من مليون شهيد برصاص الاحتلال، واكتظت البلاد بخمسة ملايين يتيم، ومليون ارملة، ومئات الالاف من المعاقين، ونحو خمسة ملايين من المشردين داخل البلاد وخارجها .
كنا قوما يقتسم العربي مع التركماني والكردي والاشورى والصابئي والايزيدى رغيف الخبز، ويصلي الشيعي مع السني في صف واحد، ويحتفل المسلم مع المسيحي في عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام. ورغم اننا كنا نجوع يوميا في حصار امريكا لأكثر من عشر سنوات، فإن صبرنا وصمودنا لم ينسنا الاستبداد والقمع حتى اجتاحنا الاحتلال بوهم التحرير لدى البعض، ففرق بين الاخ واخيه والجار وجاره والولد وخاله، وجعل بيوتنا سرادق عزاء لا تنتهى؛ ومقابرنا صارت في الشوارع والمتنزهات. انه الطاعون! انه الاحتلال الذي يفتك بنا ويدنس دور العبادة وحرمات البيوت، ويغتصب الحرائر، ويزج بالالاف كل يوم في سجون مرتجلة!!
انا لست بطلاً واعترف بذلك؛ لكنى صاحب رأي وموقف. لقد اذلنى ان ارى بلادي تستباح ، بلادي تحرق واهلي يقتلون! الاف الصور والمشاهد المأساوية ظلت عالقة في ذهني، وهي تضغط علي كل يوم، مشيرة الى طريق الحق: طريق المجابهة، طريق رفض الباطل والزيف والخداع. وكنت لا انام معها ليلاً هانئاً ، عشرات، بل مئات الصور والفضائح والمجازر، التى يشيب لها الجنين، كانت تبكيني وتجرحنى: فضيحة ابو غريب ،مجزرة الفلوجة ، النجف ، حديثة ، مدينة الصدر ، البصرة ، ديالى ، الموصل ، تلعفر … وكل شبر من ارضنا الجريحة!
كنت اجول طوال السنوات الماضية بارض محترقة، وكنت اش










